المدعية العامة الإسرائيلية: إقالة نتنياهو لرئيس الشاباك تشوبها مصالح شخصية

0 3

انتقدت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم، خطوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار، في حين كشف الأخير أن سبب فقدان الثقة بين الطرفين هو رفضه الاستجابة لمطالب نتنياهو الشخصية خلال الفترة السابقة.

وقالت المدّعية العامة غالي بهاراف ميارا، في بيان، إن «قرار إنهاء خدمة رئيس جهاز الأمن الداخلي معيب من الأساس ويشوبه تضارب مصالح شخصية من جانب رئيس الوزراء بسبب التحقيقات الجنائية التي تطاول مساعديه»، محذّرةً من تسييس منصب رئيس «الشاباك» نتيجة لذلك.

وفي هذا السياق، كشف رئيس «الشاباك» رونين بار أن نتنياهو «طلب منه مراراً وتكراراً إبلاغ القضاة بأنه لا ينبغي السماح له بالإدلاء بشهادته بانتظام في قضية الفساد، لأسباب أمنية».

وفي رسالة وجّهها إلى «المحكمة العليا»، قال بار إن رفضه الاستجابة لطلب نتنياهو أدّى إلى انهيار الثقة بينهما، مؤكّداً أنه التزم بمتطلبات وظيفته بأن يحافظ على «الاستقلالية المهنية»، بدلاً من التصرف بدافع الولاء الشخصي لرئيس الوزراء.

كما اعتبر أن «أهمية التقدّم بإجراءات إنهاء الخدمة على عجل خلال فترة حساسة، في الوقت الذي تجري فيه تحقيقات جنائية مع شركاء رئيس الوزراء، دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة والادعاءات المفصّلة ضدّي ودون إعطائي فرصة عادلة للرد على الادعاءات، من شأنه أن ينقل رسالة واضحة إلى سلسلة القيادة بأكملها في الشاباك، بمن في ذلك إلى الرؤساء القادمين للجهاز، مفادها أنه إذا لم يحظَ أحد بقبول المستوى السياسي، فسيتم فصله على الفور».

نتنياهو يتهم بار بالكذب
في المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء، في بيان، إن رسالة بار «مشوبة بتضارب شديد في المصالح»، وهي «مليئة بالأكاذيب، مثل الادّعاء بأن رئيس الوزراء طلب من الشاباك استخدام صلاحيات الجهاز بشكل غير لائق ضد مواطنين إسرائيليين – وهو أمر لم يحدث أبداً».

وأضاف أن رئيس الوزراء «تحدّث مع الشاباك حول سبل السماح بتقديم شهادته في المحكمة في ضوء التهديدات الصاروخية ضد إسرائيل وضد الرئيس على وجه الخصوص»، مشيراً إلى أن «مهنيي الشاباك قرّروا أن جلسات الاستماع يجب أن تُعقد في المنطقة المحمية في المحكمة المركزية في تل أبيب وليس في مكان آخر. ولذا فإن جلسات الاستماع ستُعقد بالفعل».

كما أورد في بيانه أن عدم ثقة في بار «لم ينبع من مسألة ولاء شخصي، بل من عدم الثقة في أدائه بعد دوره الحاسم في فشل السابع من أكتوبر، حيث اختار عدم تحديث المستوى السياسي، إلى جانب سلسلة من الأحداث الأخرى التي قوّضت لاحقاً الثقة المهنية به»، معتبراً أن «الشخص الوحيد الذي تحرّكه دوافع شخصية هو رئيس الشاباك، الذي (…) يصرّ على البقاء في منصبه بعد أن فقد ثقة الحكومة بأكملها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.