ارتفاع أسعار الفحم الأفغاني بنسبة 122%
دفعت الحرب الروسية على أوكرانيا أسعارَ الفحم إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ أكثر من مئتي عام، وتسعى الدول المنتجة للفحم لتحقيق أكبر استفادة من زيادة الأسعار، مع ارتفاع الطلب على الخام الجاف، خاصة من دول جنوب آسيا في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وفي أفغانستان، رفعت حكومة طالبان أسعار الفحم بأكثر من الضعف، إذ تسعى إلى زيادة عائداتها من صادرات الخام الجاف، وتقليص عجز ميزانيتها بعد قطع المساعدات الدولية عنها، بحسب رويترز.
وبحسب شركة أبحاث الطاقة، ريستاد إنرجي، فقد وصلت أسعار الفحم إلى مستوى 462 دولارًا للطن في 10 مارس/آذار الماضي، مقارنة بـ186 دولارًا للطن في 23 فبراير/شباط، قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقًا لبيانات رصدتها منصّة الطاقة المتخصصة.
زيادة أسعار الفحم
تعدّ الرسوم الجمركية من الفحم المُصدّر إلى باكستان مصدرًا رئيسًا للإيرادات في أفغانستان التي تعاني من ضائقة مالية.
وأدت العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي وخفض مساعدات التنمية منذ سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس/آب 2021 إلى إعاقة اقتصاد الدولة الواقعة في جنوب آسيا.
ورفعت إدارة طالبان، الأسبوع الماضي، أسعار الفحم من 90 دولارًا للطن إلى 200 دولارًا للطن، بزيادة قدرها 122.2%، إذ تسعى إلى إنهاء اعتماد البلاد على المساعدات الخارجية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة المالية الأفغانية، أحمد والي حكمال، يُصَدَّر نحو 12 ألفًا إلى 14 ألف طن يوميًا من الفحم، معظمه إلى باكستان.
ومع زيادة الرسوم الجمركية إلى 30% مقابل 20% في شهر مايو/أيار الماضي، ستتلقى السلطات الأفغانية 60 دولارًا للطن،
ومن المتوقع أن يتسبب ذلك بانخفاض كبير في عجز ميزانية البلاد، البالغ 44 مليار أفغاني (502.11 مليون دولار) هذا العام.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الأسبوع الماضي، خططًا لاستيراد الفحم من أفغانستان باستخدام العملة المحلية لتوفير الاحتياطيات الأجنبية.
تصدير الفحم إلى باكستان
قال المتحدث باسم وزارة المالية الأفغانية، إن اتخاذ قرار برفع الأسعار دون التفكير فيه ودراسته هو قرار غير مسؤول، مؤكدًا أن “التوقيت” كان صدفة.
وبحسب رويترز، فقد تلقّت باكستان مؤشرات عن اعتزام أفغانستان رفع الأسعار منذ عدّة أسابيع.
وتستورد إسلام أباد الفحم بشكل رئيس من جنوب أفريقيا، إذ تعتمد عليها في تلبية 70% من احتياجاتها، ورفعت الدولة الأفريقية أسعار الفحم في الأسابيع الأخيرة بسبب ارتفاع الطلب من أوروبا.
ومع نقص الإمدادات الروسية -أكبر مُصدّر للفحم إلى أوروبا- من المتوقع أن تتجاوز أسعار الفحم مستوى 500 دولارًا للطن هذا العام.
وتستورد باكستان الفحم من أفغانستان بسبب انخفاض أسعاره بنحو 50 إلى 60 دولارًا للطن الواحد، مقارنة بالفحم الجنوب أفريقي.