الطريق الوعرة أمام رئيس وزراء باكستان الجديد

0 295

بعد أسابيع من الفوضى السياسية وحالة عدم اليقين التي انتهت بعزل زعيم حركة الإنصاف الباكستانية عمران خان من مكتب رئيس الوزراء من خلال التصويت على طلب حجب الثقة الموجه ضده، و انتخاب شهباز شريف رئيس حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية_نواز رئيساً للوزراء خلفا لخان.

تولى شريف منصبه في منعطف حرج، ورث فيه اقتصادًا منهكًا، وقلقًا في العلاقات الخارجية، وجبهة داخلية مستقطبة.

وسيتعين على شريف إدارة هذه التحديات بينما يقف على قمة تحالف هش من 11 حزباً سياسياً يتكاتف من أجل الهدف المشترك المتمثل في إزاحة خان من السلطة، لكن لديهم وجهات نظر سياسية متعارضة إلى حد كبير بخلاف ذلك.

تسلم الحكم في ظل ائتلاف متنوع كان أحد أوجه القصور الرئيسية لحكومة PTI ما أدى الى فشلها بالوفاء بمعظم وعودها الانتخابية، وخاصة تلك المتعلقة بالاقتصاد والحكمة في الإدارة والقضاء على الفساد وتوفير فرص العمل.

تعرضت حكومة خان لانتقادات لاذعة وقد اتهمت بالاستخدام التعسفي للسلطة – لتجاهلها البرلمان في قضايا سياسة هامة والحكم من خلال المراسيم الرئاسية بدلاً من ذلك، بل وفشلت في معالجة القضايا التي كانت رئيسية في مشروعها الانتخابي لاسيما الأمر المتعلق بإنشاء إقليم جنوب البنجاب.

و بناءاً على ذلك، ينتظر من رئيس الوزراء المتسلم حديثاً إيجاد البدائل و الحلول للأزمات المعلقة، خصوصاً و أنه قدم نفسه كحل للأزمات التي خلقها خان حسب زعمه.

و من المتوقع أن تزداد أسعار المحروقات في الأيام القليلة القادمة، وفي حال حصول ذلك، فسيكون هذا بمثابة اختبار أول بالنسبة الى الحكومة الجديدة، وكيف ستتمكن من إدارة هذه الأزمة.

لكن ليس من الصواب التسرع في الحكم على آداء الحكومة الجديدة، لاسيما أنها لازالت في طور ترتيب الأولويات.

كما أن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية_نواز ليس بجديد على مقاعد السلطة، و كان الأخ الأكبر لشهباز شريف، قد شغل منصب رئيس الوزراء قبل قدوم خان للسلطة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.