قريشي يلتقي بلينكين ويحث على التواصل مع طالبان
التقى وزير الخارجية شاه محمود قريشي بنظيره الأمريكي أنتوني بلينكين في نيويورك يوم الخميس على هامش الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهذا هو الإجتماع الأول بين كبار الدبلوماسيين وكما أظهر بيان وزير الخارجية بعد الإجتماع، فقد ركز على أفغانستان.
وقال السيد قريشي أن الإرتباط الوثيق بين باكستان والولايات المتحدة كان دائمًا مفيدًا للطرفين وعاملًا للإستقرار في جنوب آسيا. وجدد رغبة باكستان في إقامة علاقة متوازنة مع الولايات المتحدة ترتكز على التجارة والإستثمار والطاقة والترابط الإقليمي.
وبحسب البيان الباكستاني الرسمي، جدد وزير الخارجية إلتزام باكستان بتسهيل الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في أفغانستان. وقال: “فقط حكومة مستقرة وذات قاعدة عريضة في أفغانستان، والتي تعكس تنوعها وتحافظ على المكاسب التي حققتها البلاد منذ عام 2001، ستكون قادرة على ضمان عدم إستغلال الأراضي الأفغانية أبدًا من قبل الجماعات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية”.
وأشار السيد قريشي إلى ظهور واقع سياسي جديد في أفغانستان، مضيفًا: “بينما يجب أن تلتزم طالبان بإلتزاماتها، فإن المجتمع الدولي عليه إلتزام أخلاقي بمساعدة الشعب الأفغاني على التعامل مع الأزمة الإنسانية المتزايدة في أفغانستان”.
وأعرب عن أمله في ألا يكرر العالم خطأ فك الإرتباط مع أفغانستان كما فعل في التسعينيات.
لكن مصادر دبلوماسية في واشنطن تقول أن إدارة بايدن ليست مستعدة بعد للتعامل مع طالبان وتنتظر لمعرفة ما إذا كان حكّام كابول الجدد سيوفون بوعودهم بتوسيع حكومتهم لتشمل أعضاء من غير طالبان وإحترام حقوق الإنسان العالمية.
كما أثار السيد قريشي قضية كشمير في الإجتماع، وسلط الضوء على الوضع الخطير لحقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني وشدد على أهمية حل نزاع كشمير من أجل السلام والاستقرار الدائمين في جنوب آسيا.
وأعرب الوزير بلينكين عن تقديره لدعم باكستان لإجلاء المواطنين الأمريكيين والمواطنين الآخرين من أفغانستان، وجهودها المستمرة من أجل السلام في المنطقة.
في تغريدة على موقعه الرسمي، قال قريشي أنه في اجتماعه مع الوزير بلينكين، كرر تركيز باكستان على علاقة ترتكز على التجارة والإستثمار والطاقة والإتصال الإقليمي.
وأضاف أن باكستان طالما رغبت في إجراء إتصالات رفيعة المستوى مع القيادة الأمريكية، خاصة بعد إنهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.
وعقد السيد قريشي، الموجود في نيويورك، سلسلة من الإجتماعات الثنائية مع نظرائه من جميع أنحاء العالم، لحث قادة العالم على البقاء على إتصال مع حكام أفغانستان الجدد.